الرئيسية » الوطني » أويحيى وسلال ويوسفي وبدة وزرهوني يجيبون على أسئلة القاضي

أويحيى وسلال ويوسفي وبدة وزرهوني يجيبون على أسئلة القاضي

يومان بعد تأجيل النظر في القضية، شرع القطب الجنائي لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، صباح اليوم الأربعاء، النظر في أولى قضايا الفساد التي تجر الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وسلال ووزيرا الصناعة السابقين يوسف يوسفي وبدة محجوب بالإضافة إلى عبد الغني زعلان والوزيرة نورية زرهوني ورجال أعمال لهم علاقة بقضية تركيب السيارات في جلسة علنية نقلت وقائعها مباشرة القنوات.

وبدأت المحاكمة الأولى من نوعها لقضايا الفساد التي جرى الكشف عنها تباعًا منذ الخميس 16 ماي الماضي، بإقدام بعض المحامين على المقاطعة الجلسة بحجة عدم توفر الظروف و التمسك بتطبيق المادة 177 من الدستور بينما تمسك فريق آخر من المحامين بالمرافعة؛ وبعد المناداة على المتهمين والشهود؛ أعلن رئيس الجلسة عن دمج الملفات الثلاثة في ملف واحد يخص تهمة نهب المال العام في إبرام الصفقات، وتركيب السيارات والتمويل الخفي للحملات الانتخابية.

وأبرز ما ميز الجلسة الأولى محاولة كل المتهمين إنكار التهم والتملص من المسؤولية بتقديم معلومات سطحية تكشف حالة الاستخفاف و روح العبث التي كانت تسير بها مصالح البلاد.

وحرص أويحيى على توجيه ملاحظتين بشأن المحاكمة؛ تمسكا فيهما بدفاعه؛ وطلب تطبيق المادة 177 من الدستور وفحواها “متابعته أمام محكمة دولة خاصة”، وهما الطلبان الذين شاطرهما عبد المالك سلال.

غير أن القاضي أصر على بداية المحاكمة و توجيه الأسئلة.

 

أويحيى كل ملفات تركيب السيارات تمت قبل عودتي إلى الوزارة الاولى

بدأ القاضي المحاكمة، بمساءلة أويحيى الذي يتابع بجنح تبييض الأموال وإساءة استغلال الوظيفة وتبديد المال العام؛ لكن أويحيى الذي كلف الخزينة العمومية 11 ألف مليار لفائدة 5 متعاملين فقط، نفى أن يكون هو من منح امتيازات لعرباوي ومعزوز دون سواهما؟؛ واكتفى رئيس الحكومة السابق بالقول: “مرسوم تركيب السيارات كان موجودا من قبل”.

و سعى أويحي إلى تعويم المسؤولية و توريط كل الوزراء الذين كانوا في حكومته بالقول إن قرار منح الامتيازات أيده مجلس حضره 11 وزيرًا

وتابع أويحيى: “تدخل الوزارة الأولى سببه محدودية صلاحيات وزارة الصناعة؛ ولا يوجد خرق للقانون”؛ بيد أن القاضي رد جازما: “عدم إصدار النصوص التنظيمية هي مسؤوليتك”.

وفي جدل مستمر؛ واصل أويحيى: “منح الامتيازات تم بناء على قرار”؛ فأبلغه القاضي محتدا: “القرار غير قانوني”.

واللافت أنّ أويحيى أصرّ على الدفاع عن نفسه رغم انسحاب محاميه، كما حرص على التأكيد بأنّ “زوجته ليست لها أي شركة، وشركة ابنه استفادت من دعم “أونساج”، بالتزامن، أعلن محامو رجلي الأعمال محمد بايري وحسان عرباوي عن انسحابهم.

واستطرد أويحيى في تبريراته، قائلاً: “طبقت سياسة الحكومة لإنعاش الاقتصاد وتشجيع الاستثمار، كما لم أمنح أي امتيازات لمركّبي السيارات، وحافظت على العملة الصعبة، والإعفاءات لم تعارضها أي جهة”.

وبشأن تهمة تبييض الأموال، ردّ القاضي: “لكن حساباتك شهد حركة غير عادية، في صورة 300 مليار دينار، وهو ما ردّ عليه أويحيى بالقول: “حساباتي وأموالي لا علاقة لها بالعمل الحكومي، ولست أملك أية حسابات في بنوك خارجية”.

بعدها مباشرة، شرع وكيل الجمهورية في مساءلة أويحيى بشأن “المعايير التي تمّ الاستناد عليها في منح المشاريع لرجال الأعمال المتهمين في ملف تركيب السيارات دون وجود دفتر شروط ولا مرسوم تنفيذي”، هذا الأخير صدر بعد حصول المعنيين على صفقات.

وارتضى أويحيى تبرئة ساحته بالقول :”ما حدث قبل 2017، ليس من مسؤولياتي، ولما أتيت للوزارة الأولى كان المتعاملون ينتجون السيارات”، ليردّ القاضي: “لكن حدثت محاباة في 2017″، قبل أن يعقّب أويحيى: “مرسوم 2006 أصدرته وزارة ترقية الاستثمارات، بينما شهد العام 2014، حلّ تلك الوزارة واستبدالها بوزارة الصناعة، لذا جرى نقل صلاحيات المجلس الوطني للاستثمار إلى الوزارة الأولى”، بحسب تأكيده.

لكن القاضي لم يبد اقتناعًا، واستفهم مستغربًا: “ألا يعتبر هذا تمييز بين المتعاملين، ومنحهم إعفاءات على حساب الخزينة العمومية؟”، وهو ما نفاه أويحيى ” أنا أبدًا لم أتصرف بالمحاباة”، قبل أن يتدخل وكيل الجمهورية: “الخبرة القضائية المنجزة، تفيد أن الامتيازات والاعفاءات الممنوحة لرجال الأعمال بلغت أكثر من 77 مليار دينار”، لكن أويحيى حرص على تنصيف تلك “الامتيازات” بأنّه جرى إقرارها وفق “قوانين سارية المفعول”، وبشهادة وزير المالية ذاته”.

 

سلال: فارس أخذ 23 بالمئة في شركة معزوز لكفاءته في التسيير

 

و على نفس المنوال حاول سلال التملص من المسؤولية رغم الخسائر الفادحة التي لحقت بالخزينة العمومية و حمل الوزير الهارب عبد السلام بوشوارب مسؤولية إعداد دفتر الشروط وحده، وقال إنه لم يمنح أي امتيازات لرجل الأعمال معزوز فملف درس سنة 2018 ما يعني أنه يحمل أويحي المسؤولية مؤكدا أنه في ذلك الوقت كان قد غادر الحكومة، و اعترف أنه بعد الاطلاع على دفتر الشروط الذي أنجزه بوشوراب أنه غير ملائم و أضاف أنه طلب منه شفهيا مراجعته لكنه لم يكن يملك عليه أية سلطة.

واعترف سلال بوجود عبث كبيرا في منح العقار والرخص وقال إنه طلبت من وزير الصناعة وقف منح رخص جديدة لمصانع تركيب السيارات و بروح التهكم أضاف “من المفروض تشكروني.

ثم فتح القاضي ملف تمويل الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة و هنا كشف المتهم عن مستوى التهور لشخص ترأس الحكومة لمدة 5 سنوات و هي اطول فترة حكم عندما قال أنه وقع على اوراق فتح الحسابات دون أن يكون على علم أنها تتعلق بحسابات الحملة بل قال أنه لم يكن يعلم أن معزوز أودع 39 مليار في الحساب الذي لم يكن هو من يسيره.

وأكد أنه لم يتكفل اطلاقا بالجانب المالي وكل المسؤولية يتحملها المترشح عبد العزيز وشقيقه و هم من قاموا بتمويل الحملة.

 

بدة محجوب : كنت وزيرا للصناعة مدة 3 أشهر في حكومة تبون

أما وزير الصناعة السابق، بدة محجوب، فقد رد على أسئلة قاضي محكمة سيدي امحمد، في ملف تركيب السيارات. وقال بدة مجوب “كنت وزيرا للصناعة  لمدة ثلاثة أشهر فقط ، من ماي الى اوت،  وكنت في حكومة تبون”.

وأضاف “أنا أول وزير من تكلم عن استيراد السيارات ، أنا أول من قال إنني غير راضي على الوضع”.

وأورد بدة “أمضيت 6 مقررات في 6 أنواع سيارات خاصة بمصنع للعرباوي”.

وأكد وزير الصناعة الأسبق أنه لم تكن أي إشارة لدفاتر الشروط ، ولم يتم تبليغه من طرف اي اطار بالوزارة بعدم قانونية دفاتر الشروط.

وأضاف “كنت أساعد من يريد الاستثمار، لما قدمت لوزارة الصناعة وجدت اللجنة التقنية في الديوان، ونقلتها خارجا لمنحها استقلالية، احترمت المرسوم التنفيذي 2074”.

وسأل القاضي، محجوب بدة “هل مقررات عرباوي مطابقة للشروط، وهي 6 مقررات؟”.

ورد بدة “قبل امضاء أي مقرر، يجب ان يكون مطابقا من قبل الأمين العام، قبل أن يعطيني اي ملف لإمضاءه، يجب أن يطابق كل الشروط”.

وأشار بدة أنه بعد إمضاءه للقرار، غادر الوزارة، والوزير الذي جاء بعده لم يلغي هذه المقررات.

وأكد بدة أن عرباوي لم يستفد من السي ان اي في 2017 لما امضى المقررات.

القاضي: لديك التصريح الكاذب بتهمة عدم الكشف عن حساب في 11 مليون دينار

بدة: نسيت سهوا الوثيقة التصريح نسيته في المنزل

القاضي: لديك عقار في المرادية

بدة: اشتريته على ثلاثة شقيقات ورثنه وهو عبارة عن قبو

بدة: صرحت بكل شيء نسيته فقط

القاضي: بخصوص دار النشر التي تمتلكها

بدة: انا  كنت استاذ جامعي و كنت شريكا في شركة دار المدار، لما أصبحت وزيرا، شطبت تلك الشركات وقمت بحلها

القاضي: لما كنت وزيرا كانت لديك هذه الشركات وكانت تنشط

بدة: الشركات كانت فيها مشاكل، لهذا تم تعطيل حلها بقيت الاجراءات فقط عند المصفي

الوكيل: العرباوي استفاد من 6 مقررات من بينهم 208 و209

بدة : الملف يصلني فقط للامضاء، يعني عندما يصلني يكون موافقا عليه من المصالح المختصة.

الوكيل: هل من المعقول أن تلغي مقررين، ثم توافق عليهما بعد يومين؟

بدة: لما يصل المقرر يعني انه مقبول للإمضاء والموافقة، ليس لدي علم بأن الملف فيه تحفظات.

 

زعلان: حملة بوتفليقة مولها بن حمادي و بلاط و معزوز و لعرباوي

 

قال وزير النقل والأشغال العمومية السابق عبد الغاني زعلان الذي استلم مديرية الحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، إنه جاء على رأس مديرية الحملة الانتخابية، بعد أسبوعين من الحراك الشعبي، مضيفا: “التحقت بحملة بوتفليقة، وفي حياتي لم أمارس نشاطا سياسيا، بعد الالتحاق بالحملة جاءني أمين المال لأفوض له الإمضاء لاستخراج الأموال”.

وأشار زعلان، ردا على سؤال أمام قاضي تحقيق محكمة سيدي امحمد، حول تمويل الحملة الانتخابية، أنه مارس مهامه لمدة 9 أيام من 3 مارس إلى 11 مارس، لينسحب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بعدها.

واعترف زعلان أنه “كان يعلم بوجود حسابين حتى غلقهما، وقدم وثيقة تثبت بأنه لم يفتح حسابا باسمه، وأنه قدم فقط التفويض”، مضيفا: “في 7 مارس جاءني أمين المال، وقدم لي جدول المساهمين، والمساهمون توقفوا عن ايداع المال بعد الحراك”.

وأشار زعلان أن من مول حملة بوتفليقة، هم بن حمادي، بلاط، كيا متورز وعرباوي.

وكشف زعلان عن تقديم أحد المواطنين مبلغ  10 ملاين سنتيم، لتمويل حملة الرئيس السابق.

وفي سؤال القاضي، حول ما إذا طلب زعلان تقريرا حول الاموال المودعة، أشار الوزير الأسبق أن نشاطه كان تنظيميا فقط.

وفي سؤال القاضي، حول ما إذا طلب زعلان تقريرا حول الأموال المودعة، أشار الوزير الاسبق أن نشاطه كان تنظيميا فقط.

أما عن مصادر الأموال، فأوضح زعلان أنه لم يسلمه احد سنتيم، بل تم تمويل الحملة قبل مجيئه،ة وبالضبط تاريخ 19 فيفري.

وقال زعلان ” علمت بأمر المبالغ التي قدرت بـ 75 مليار سنتيم، وفي تواريخ الايداع كنت أمارس مهامي كوزير”.

ونفى زعلان علمه بأن رجل الأعمال، علي حداد، قد سحب 19 مليار من حملة بوتفليقة، بل عرفت منذ اسبوعين، والمستشار المحقق هو من اخبره بذلك.

وأكد زعلان أنه كمدير حملة، لم يكن له الحق للتصرف في الاموال، لم أستخدم في حياتي التمويل الخفي، ولم أمد يدي لهذا الشيء.

وقال وكيل الجمهورية لعبد الغاني زعلان ” كل العمليات التي كانت على الحسابين تمت قبل تعيينك عرباوي اودع اموال خلال تعيينك”.

ورد زعلان “عرباوي قدم الصك البنكي تم في 27 فيفري، وتم سحبه في مارس”.

كما نفى زعلان علمه، بإيداع رجل الأعمال، متيجي، 10 ملايير في 3 مارس 2019، لتمويل حملة بوتفليقة، رغم أنه كان مدير الحملة في تلك الآونة.

أما نورية زرهوني التي شغلت منصب وزيرة السياحة  وكذا والية بتيبازة و بومرداس و هي متهمة في نفس قضايا فساد فقد سألها القاضي عن سبب منحها قطع أراضي فلاحية في إطار الاستثمار فقد رفضت في البداية الرد على أسئلة ثم تراجعت عن موقفها.

ق.و

 

المدير السابق لبنك BNA

عبود عاشور : منحت قروضا لرجال أعمال مقابل ضمانات

رد المدير السابق للبنك الوطني الجزائري على التهم الموجهة إليه، المتعلقة بإبرام عقود مخالفة للتشريعات، بأنه قدم قروضا لأن ضمانات أعطيت له، تمثلت في عقارات.

وردا على سؤال للقاضي حول علاقته بمعالجة الملفات، قال مدير البنك المتهم: “كل وكالة لديها مسؤول، وهو مسؤول عن معالجة الملفات الخاصة بتوطين أموال استيراد السيارات، ومنح القروض”.

 

 

شاهد أيضاً

مقري: قدمت للرئيس مقترحات شفوية وكتابية

كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن فحوى النقاش الذي دار بينه وبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.