الرئيسية » الوطني » الحراك الشعبي يدخل عامه الثاني بإصرار كبير على مواصلة تجسيد “حلم جزائر المواطنة”

الحراك الشعبي يدخل عامه الثاني بإصرار كبير على مواصلة تجسيد “حلم جزائر المواطنة”

غصَّت شوارع العاصمة، اليوم الجمعة، بحشود غفيرة جاءت من كل أنحاء الوطن للمشاركة في “الجمعة 53 ” من عمر الحراك الشعبي، الذي يدخل اليوم عامه الثاني من أجل تجسيد حلم “جزائر المواطنة”

“يا علي” في إشارة إلى “على لابوانت” بطل معركة الجزائر رددت حناجر مئات الآلاف الشعارات القوية التي مكنت من إجهاض مشروع العهدة الخامسة الخبيث الذي كان يصبو إلى فرضه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة و شبكاته الفاسدة، حيث أجبره الجيش على تقديم استقالته بعد 20 عاما من الانفراد بالحكم التسلطي.

وقد ارتقت الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ذات 22 فبراير 2019 ببعد تكسير جدار الخوف و الإهانة من رفض “العهدة الخامسة” إلى المطالبة برحيل رموز النظام التي نهبت خيرات البلاد و طالبت بفتح صفحة جديدة في تاريخ الجزائر.

وقد تزامن الجمعة الـ53 مع ذكرى مرور عام على الحراك الشعبي الذي فتح الباب على إمكانية تغيير الوجه السياسي في البلاد، إذ تمكن من “إزاحة” الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة و جماعته التي وصف بـ ” العصابة الحاكمة”

حيث بدأت المظاهرات الاحتفالية في الساعات الأولى من نهار اليوم الجمعة، لاسيما بالجزائر العاصمة، بشعارات مختلفة ومتنوعة تشترك في مطالبتها برحيل “رموز النظام” فيما  يبدو رسالة إلى النظام  دون أن تستثني الرئيس عبد المجيد تبون الذي أعلن في مرسوم رئاسي أن ” 22 فبراير يوما وطنيا للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه”.

ورغم الحواجز الأمنية الكثيرة التي أغلقت أبواب العاصمة أمام الوافدين للمشاركة في الحراك الشعبي القادمين من  مختلف الولايات الأخرى، إلا أن ذلك لم يمنع الآلاف من الانضمام إلى حشود المتظاهرين للمشاركة في هذا اليوم الاحتفالي الخاص.

ويؤكد الحراك في الجمعة 53 كما في غيرها من المناسبات والمحطات الاحتجاجية المستمر منذ عام على “ضرورة رحيل جميع رموز النظام” لفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد.

يذكر أن الرئيس تبون كان قد صرح أمس الخميس لقناة ” روسيا اليوم” أن “الحراك حصل تقريبا على كل ما يريده”. مؤكدين أنه من حق الشعب الجزائري التعبير عن رأيه.

ولم يتمكن الحراك الشعبي بعد مرور سنة على انتخاب قيادة تمثله رغم بعض المحاولات، وهو ما يشكل عائقا في نظر البعض في نضاله لأجل بناء هذه “الجمهورية الجديدة”.

ومهما كان فقد نحج الحراك، في الحفاظ على سلميته وكله عزم على مواصلة النضال من أجل جزائر المواطنة ودولة لا سيد فيه غير القانون.

شاهد أيضاً

مقري: قدمت للرئيس مقترحات شفوية وكتابية

كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن فحوى النقاش الذي دار بينه وبين …