الرئيسية » الوطني » الحكومة تمهد لتدابير مرهقة للمتقاعدين

الحكومة تمهد لتدابير مرهقة للمتقاعدين

عقد الوزير الأول عبد العزيز جراد،  أمس الثلاثاء، مجلسا وزاريا مشتركا خصص لدراسة وضعية صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد، وآفاق تقويمها.

ولعلَّ من أبرز ما أفرزه هذا المجلس الوزاري المشترك، هو قرار تكوين فوج عمل وزاري مشترك، من أجل استكمال التدابير التي يتعين اقتراحها بشأن إصلاحات معالم المنظومة الوطنية للتقاعد، وعرضها للدراسة في مجلس وزاري مشترك.

ويشير بيان الوزارة الأولى إلى أن هذه التدابير “ستُرفق بإستراتيجية اتصال وتحسيس تجاه الرأي العام حول ضرورة إصلاح المنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي”، ما يعني أن حكومة جراد تتوجس ردود فعل رافضة من الجبهة الاجتماعية تجاه القرارات التي تريد اتخاذها بشأن منظومة التقاعد، وأن الأمر يحتاج إلى عملية تحسيس للرأي العام بضرورة قبول هذه الإجراءات التي يرجح أنها لن تكون في صالح المتقاعد.

وتمهد الحكومة لهذه القرارات بعرضها لواقع الصندوق الوطني للتقاعد، مشيرة إلى أن “العجز المسجل لدى الصندوق الوطني للتقاعد الذي قدر، بعنوان سنة 2019، بمبلغ 601،11 مليار دينار، سوف يصل إلى مبلغ 1.093،4 مليار دينار في آفاق 2030، ما لم تجر إصلاحات هيكلية على المنظومة”.

وبهذا الشأن، فقد أشير إلى التدابير التي اعتمدتها الحكومة في مخطط عملها الذي صودق عليه في شهر فبراير 2020، وإلى اقتراحات الإصلاحات المزمعة.

وكانت اللجنة الوطنية المختلطة التي تضم ممثلين عن صندوق التقاعد، قد طرحت، خلال لقاءات ماراطونية واجتماعات مكثفة، في أكتوبر الماضي مسودة لمراجعة منظومة التقاعد، تضم مقترحات تحضيرا للشروع في إصلاح قانون التقاعد الجديد الذي دخل حيز التطبيق منذ سنتين والمتمم والمعدل للقانون السابق الصادر سنة 1983، منها تمديد سنوات العمل المرجعية لحساب التقاعد من خمس سنوات إلى 10 سنوات الأخيرة، مع تخفيض النسبة المئوية المعتمدة في تحديد معاش التقاعد من 80 إلى 60 في المائة. كما اقترح الرفع في السن القانونية للتقاعد من 60 إلى 65 سنة، وذلك لإسكات الأصوات المطالبة باسترجاع حقها في التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن، من خلال العودة إلى اعتماد نظام التقاعد القديم.

وحسب بيان من الوزارة الأولى، فإن عبد العزيز جراد أصدر توجيهات، واتخذ قرارات، تتعلق أساسا بإعادة النظر في التسيير الحالي لصناديق الضمان الاجتماعي، من خلال إدخال المزيد من الشفافية، واللجوء إلى الرقمنة وعصرنة طريقة إدارتها بغرض الحد من تكاليف تسييرها.

كما قرر جراد تنظيم دراسة الوضعية المالية السنوية للمنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي من قبل غرفتي البرلمان، بواسطة أداة قانونية مناسبة والعمل، بشكل متزامن، على محوري التقويم المقترحين، والمتمثلين تحديدا في إدخال إصلاحات معالم المنظومة واللجوء إلى موارد تمويل إضافية.

وفيما يخص التدابير البديلة لتمويل المنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي، فإن الأمر سيتعلق “بتحديد مجمل الميادين المحتملة، ومنها قسم الدواء، والتبغ، والكحول وغيرها من المواد المضرة بالصحة، والرسوم الجمركية، والضريبة على الدخل الإجمالي، مع إشراك مختلف المتدخلين، وبالأخص الشركاء الاجتماعيين، في تحديد الكيفيات العملية لتنفيذ الإصلاحات المزمعة للمنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي.

وتضمنت القرارات المتخذة أيضا تفضيل نهج التنفيذ التدريجي للتدابير الممكنة للتقويم من خلال تحديد الأعمال ذات الأولوية والتنسيق مع قطاع الصناعة من أجل تجسيد عملية تحصيل الديون المستحقة على المؤسسات العمومية والشروع في إعادة النظر في المكونات الحالية لمجالس إدارة مختلف الصناديق.

كما قرر الوزير الأول، من جهة أخرى، تعزيز وظيفة المراقبة وتحسين طرق تحصيل الاشتراكات الاجتماعية والديون، وتكثيف عمليات التحسيس، وتعميم اللجوء إلى الأدوية الجنيسة والإنتاج الوطني، إضافة إلى إعادة بعث الملف المتعلق بالتعاقد بين الضمان الاجتماعي ومؤسسات الصحة العمومية.

 

شاهد أيضاً

مقري: قدمت للرئيس مقترحات شفوية وكتابية

كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن فحوى النقاش الذي دار بينه وبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.