الرئيسية » الوطني » المديرية العامة للميزانية تأمر بالتقشُّف ولا ميزانية لإدماج المتعاقدين

المديرية العامة للميزانية تأمر بالتقشُّف ولا ميزانية لإدماج المتعاقدين

أمرت المديرية العامة للميزانية جميع الوزارات والإدارات العمومية بـ”التقشف في تجسيد قرار إدماج أصحاب عقود ما قبل التشغيل، من خلال استغلال الأغلفة المالية غير المستهلكة في2019، خاصة ما تعلق بالأموال الموجهة لترقية الموظفين والاقتطاعات من الأجور بسبب العطل المرضية وعطلة الأمومة والغيابات غير المبررة، لفتح مناصب مالية لترسيم المتعاقدين”.

وفي تعليمة تحمل الطابع الاستعجالي، تحمل رقم  6545/74، وجهتها المديرية إلى المديرين الجهويين للميزانية والمديرين الجهويين للخزينة، إضافة إلى المراقبين الماليين على مستوى القطاعات الوزارية وأمين الخزينة المركزية والأمين المركزي الرئيسي، تخص إجراءات “التقشف” الموجهة لعملية التكفل المالي بتدابير إدماج المستفيدين من جهاز المساعدة على الإدماج المهني والاجتماعي لحاملي الشهادات، شددت على أنه لا توجد أي ميزانية إضافية مخصصة للعملية”، ما يعني القضاء على آمال عشرات الآلاف من المعنيين، بعد أن تأكد أن حكومة تصريف الأعمال التي أقرت الإجراء استغلت الملف لحفظ ماء وجه وزرائها.

وتضمنت المراسلة إجراءات تقشف تؤكد عدم تخصيص ميزانية لإدماج هؤلاء المتعاقدين، بعد أن رمت مصالح الوظيفة العمومية الكرة في ملعب وزارة المالية، لتخرج هذه الأخيرة بإعلانها أنها لن تضخ أية أموال إضافية لتجسيد القرار، بل وأمرت بـ”التقشف” وترشيد النفقات في فتح المناصب وعدم “الاجتهاد” في اقتطاع أغلفة من ميزانية السنة المالية الجارية.

وبناء على ذلك، أمرت المديرية العامة للميزانية، وبلهجة شديدة تحمل الطابع الاستعجالي، المراقبين الماليين على مستوى جميع الوزارات والهيئات والإدارات العمومية بالتنسيق مع المصلحة المختصة في هذه الهيئات لجرد جميع الأموال غير المستهلكة من ميزانية  2019، قبل انتهاء السنة المالية في 31 مارس  2020، ويتعلق الأمر -حسب المراسلة-  بالأرصدة الموجهة لترقية الموظفين وكذا الخاصة بالاقتطاع من الأجور بسبب العطل المرضية وعطلة الأمومة والغيابات غير المبررة، وهي كلها أموال ستحول لفتح مناصب خاصة بالإدماج في حدود الإمكانيات المادية المتوفرة.

وأعلنت المصالح ذاتها أنه ماعدا هذه الموارد المالية، فإن المناصب الشاغرة هي فقط المعنية بالعملية، وهو القرار نفسه الذي أعلنت عنه المديرية العامة للوظيفة العمومية حينما أكدت أنها لن تمنح أي ترخيص لفتح مناصب مالية لتجسيد قرار الإدماج، ليتأكد أن حكومة بدوي التي أقرت هذه التدابير لم تراع الأثر المالي الذي سيترتب عن تطبيقها، وأكثر من ذلك اتضح غياب التنسيق مع مصالح الوظيفة العمومية فيما يخص الآليات المادية اللازمة لتجسيده ميدانيا، قبل الإعلان عنه رسميا.

ووصفت المديرية العامة للميزانية إجراءات “التقشف” المعتمدة في تطبيق عملية الإدماج بـ”الاستثنائية”، واشترطت على المصلحة المعنية، قبل الشروع في تحويل أموال كل من الترقية غير المستهلكة وأيضا الاقتطاع من الأجور بسبب العطل المرضية وعطلة الأمومة والغيابات غير المبررة، ضرورة معالجة كل الأعباء المالية الخاصة بالسنة المالية لـ2019، خاصة ما تعلق بالأجور وجميع المنح والتعويضات ومختلف الخدمات الموجهة للعمال.

وأحدثت تعليمة مصالح الميزانية حالة استنفار في الوزارات والهيئات والإدارات العمومية، إذ تعقد اجتماعات ماراطونية للتعجيل في إعداد عمليات الجرد وتحرير تقارير لحصيلة نفقات السنة المالية لـ2019، يؤشر عليها المراقب المالي وأمين الخزينة تحسبا لتحويل الأموال غير المستهلكة فتح مناصب إدماج أصحاب العقود، ما يؤكد أن عدد المستفيدين من إجراءات الإدماج لن يتجاوز أصابع اليد.

 

شاهد أيضاً

مقري: قدمت للرئيس مقترحات شفوية وكتابية

كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن فحوى النقاش الذي دار بينه وبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.