الرئيسية » الدولي » “الوفاق” تطرد  قوات حفتر من منطقة جنوب مصراتة

“الوفاق” تطرد  قوات حفتر من منطقة جنوب مصراتة

استعادت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية منطقة أبو قرين جنوب شرق مدينة مصراتة من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي نفذت بالتزامن هجمات بالعاصمة طرابلس مما ينذر بانهيار وقف إطلاق النار الساري منذ 12 من الشهر الجاري.

شنت قوات المنطقة الوسطى التابعة لحكومة الوفاق هجوما مضادا على قوات حفتر وتمكنت خلال وقت وجيز من استعادة أبو قرين التي تقع منتصف الطريق بين مدينتي مصراتة وسرت، وطاردت القوات المنسحبة إلى منطقة الوشكة.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها الإعلام الحربي لقوات الوفاق فرار مسلحي حفتر الذين تركوا خلفهم آليات وجثثا محترقة، في حين أظهرت صور أخرى من قيل إنه أسير سوداني الجنسية.

وأفادت مصادر ليبية بمقتل أربعة من قوات حكومة الوفاق وإصابة 18 في عملية استعادة أبو قرين، في حين نشر موالون لما يعرف بعملية الكرامة أسماء 12 مسلحا من قوات حفتر لقوا مصرعهم.

وقال المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق العقيد طيار محمد قنونو إن قوات حفتر برهنت أنها ليست محل ثقة أي طرف بعد هجومها البري على منطقتي أبو قرين والقداحية شرق مصراتة مدعومة بطائرات أجنبية.

وأضاف قنونو أن قوات الوفاق دمرت عددا من الآليات المسلحة، وسيطرت على ذخائر ومعدات عسكرية مصرية الصنع، وقبضت على عناصر من قوات حفتر بينهم مرتزقة، مؤكدا أن الباقين منهم فروا تاركين جثث قتلاهم تحترق داخل الآليات العسكرية.

وفي طرابلس، قصفت قوات اللواء المتقاعد أمس مجددا مطار معيتيقة مما أسفر عن جرح موظفين اثنين، وإلحاق أضرار بمدرج المطار.

كما استهدفت مناطق أخرى بالمدينة بينها مشروع الهضبة وحي أبو سليم، كما وقعت اشتباكات محدودة في الضواحي الجنوبية، وتحدثت قوات الوفاق عن أسر عنصر من القوات المهاجمة قرب معسكر النقلية.

وتعليقا على التطورات  الجديدة ، قالت حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا برئاسة فايز السراج، إنها ستكون مضطرة لإعادة النظر في أي حوار دبلوماسي في ظل “الخروقات التي تقوم بها قوات شرقي ليبيا بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر”.

وحمّلت حكومة الوفاق رعاة الهدنة في البلاد، مسؤولية عدم التزام قوات شرقي ليبيا بالهدنة.وفقا لمصادر اعلامية.

وكانت قوات شرقي ليبيا قد أعلنت، أمس الأول، سيطرتها على مناطق واقعة شرق مدينة مصراتة، شمالي البلاد، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بعدة محاورعلى تخوم العاصمة طرابلس.

يأتي ذلك في الوقت الذي انطلقت فيه الاستعدادات في جنيف لاستضافة اجتماع بين الأطراف الليبية لوضع خارطة طريق تخرج البلاد من الأزمة الراهنة

من جهته قال أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر إن حضورهم المؤتمرات الدولية بشأن ليبيا فقط بهدف الاستماع للمجتمع الدولي، وإنهم مستمرون في الحرب.

وشدد المسماري في مؤتمر صحفي بمدينة بنغازي (شرق ليبيا) على أنهم لا يبحثون عن حلول سياسية، وأن الحل يكمن في استمرار القتال والحرب.

من جهتها، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استهداف مطار معيتيقة بطرابلس مجددا ، وقالت إن قصف الأهداف المدنية، وخصوصا المرافق العامة، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

وأشارت إلى أن الاستهداف المتكرر للمطار تسبب في حرمان نحو مليونين من سكان العاصمة من منفذهم الجوي الوحيد.

كما أعرب مسؤول الأمن والسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل – عن القلق من الوضع الأمني حول العاصمة الليبية والصعوبات التي تحول دون وقف النار وبدء التسوية السياسية لهذا الصراع.

و كانت قوات الحكومة الليبية، أعلنت تدمير والسيطرة على عدد من الآليات العسكرية التابعة لمليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بعد محاولتها شن هجوم والتقدم باتجاه منطقة أبو قرين، جنوب مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس).

و جاء ذلك في بيان للعقيد محمد قنونو، المتحدث باسم الجيش التابع لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، نشر على الصفحة الرسمية لعملية “بركان الغضب” على “فيسبوك”.

وقال قنونو إن “قواتنا البطلة دمّرت وسيطرت على عدد من الآليات المسلحة التابعة للميليشيات الغادرة التي حاولت التقدم تجاه أبوقرين”.

جدير بالذكر أن وقف إطلاق النار بدأ منذ 12  جانفي الجاري، بمبادرة تركية روسية، وتم التأكيد عليه في مؤتمر برلين، المنعقد في 19 من ذات الشهر، ولكن مليشيات حفتر خرقت الاتفاق عدة مرات، وفرضت حظرا جويا على الطيران المدني والعسكري بطرابلس ومحيطها، فضلا عن غلق موانئ وحقول نفط بالبلاد.

شاهد أيضاً

المغرب: تقرير رسمي يصف احتكار أخنوش لقطاع المحروقات بالجشع

كشف مجلس المنافسة بالمغرب عن أن شركات توزيع المحروقات، ضاعفت هوامش ربحها خلال السنوات القليلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.