الرئيسية » الدولي » توافق سياسي على حكومة إنقاذ وطني في تونس

توافق سياسي على حكومة إنقاذ وطني في تونس

دعت الأحزاب التونسية إلى تشكيل حكومة «إنقاذ وطني» تضم أكبر عدد من الفاعلين في الشأن السياسي، فيما حذّر عدد من السياسيين والنشطاء من محاولة بعض القوى السياسية «الضغط» على الرئيس قيس سعيد لتكليف شخصية «تجمعية» (أحد رموز نظام بن علي) أو «فاسدة» بتشكيل الحكومة المقبلة.

وكانت حكومة الحبيب الجملي (اقترحته حركة النهضة) فشلت في نيل ثقة البرلمان، حيث صوت ضدها 134 نائباً (حوالي ثلثي البرلمان) مقابل 72 نائباً صوتوا لصالحها. وهو يعني عملياً المرور إلى سيناريو «حكومة الرئيس» عبر تكليف الرئيس التونسية لشخصية جديدة بتشكل الحكومة الجديدة، خلال عشرة أيام، بعد استشارة مختلف الأحزاب والكتل البرلمانية، وفق الفصل 89 من الدستور.

وعبّرت حركة النهضة عن «تقبلها بكل ديمقراطية لقرار حجب الثقة عن حكومة الحبيب الجملي باعتباره يدخل ضمن العملية الديمقراطية وضمن الآليات الدستورية المعتمدة في تكوين الحكومة بعد الانتخابات»، داعية إلى تشكيل حكومة «وحدة وطنية توافقية على أرضية اجتماعية في مسار الثورة».

كما عبرت الحركة عن «ثقتها في رئيس الجمهورية الذي سيكلف بموجب الدستور بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة، واستعدادها للتفاعل الإيجابي مع كل شخصية وطنيّة تتوفر فيها شروط النجاح وتعكس تطلعات التونسيات والتونسيين وتجمع حولها حزاماً سياسياً قوياً».

فيما دعا حزب قلب تونس إلى تشكيل حكومة «إنقاذ وطني تستجيب لانتظارات التّونسيين دون إقصاء، حكومة تُغلّب المصلحة الوطنيّة وتعتمد برنامجاً محدّداً ينهض بالاقتصاد الوطني لمحاربة الفقر والتهميش الفئوي والجهوي ويحقق العدالة الاجتماعية».

وكان «قلب تونس» أعلن عقب جلسة التصويت على حكومة الجملي، عن «تشكيل جبهة سياسية تضم قلب تونس وكتلة الإصلاح الوطني وكتلة المستقبل وتحيا تونس وعدة مستقلين»، مشيراً إلى أنه يقوم بالتشاور مع حركة الشعب وعدة أحزاب أخرى لتقديم «مبادرة سياسية واضحة المعالم لرئيس الجمهورية وطمأنة الشعب التونسي»، حول الشخصية التي يفترض أن يتم تكليفها بتشكيل حكومة مقبلة.

وبعد ساعات من الإعلان عن هذه المبادرة، نفى زهير المغزاوي، الأمين العام لحركة الشعب، أي علاقة له بـ«الجبهة السياسية» المرتبطة بقلب تونس، مشيراً إلى أن المشاورات مع رئاسة الجمهورية حول الحكومة المقبلة ستكون في إطار الكتلة الديمقراطية وبالتشاور مع نواب حزب التيار الديمقراطي، الذي يشارك الحركة ضمن الكتلة النيابية المذكورة.

كما نفى الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، لطفي المرايحي، وأكد مكونات كتلة المستقبل، مشاركة هذه الكتلة بأي مبادرة سياسية مع حزب قلب تونس.

وحذرت حركة النهضة من تكليف شخصية ترتبط بها شبهات فساد في تشكيل الحكومة المقبلة، حيث دوّن عبد اللطيف المكي، القيادي في الحركة: «هل سيتكرس في ثقافتنا السياسية أنه من الطبيعي أن مطلوبين للعدالة في قضايا تمس من النزاهة العامة يتولون تشكيل المشهد السياسي؟ هذا غير مقبول ولا ينذر إلا بالسقوط.

و أضاف نور الدين البحيري، رئيس كتلة حركة النهضة: «أقلية من ضحايا حساباتهم الحزبية وشهواتهم الشخصية وارتباطاتهم الخارجية دفعوا أحزاباً لإسقاط مشروع حكومة سياسية وأوقعوا أغلبية مجلس نواب الشعب في إسقاط حكومة الكفاءات المستقلة ولعلهم يخططون لإسقاط حكومة الشخصية الأقدر. تسقط حكومة وراء حكومة ولن تسقط تونس وستنتصر إن شاء الله».

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يدعو إلى رفع القيود عن تسويق اللقاحات

دعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى تمكين اللقاحات المنتجة في إفريقيا من الوصول إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.