الرئيسية » الوطني » رئيس لجنة صياغة الدستور أحمد لعرابة : “المهمة لن تقتصر على تنظيم السلطات فقط”

رئيس لجنة صياغة الدستور أحمد لعرابة : “المهمة لن تقتصر على تنظيم السلطات فقط”

كشف رئيس اللجنة المكلفة بصياغة اقتراحات مراجعة الدستور أحمد لعرابة عن تفاصيل المهمة المكلف بها من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بخصوص تقديم اقتراحات لمراجعة الدستور، موضحا أن مهمة هيئته تتمحور في المحاور السبعة التي حددها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في رسالته بخصوص تعديل الدستور.

وقال لعرابة في تصريح للإذاعة الثالثة اليوم الاثنين “إن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ينتظر مقترحات ملموسة حول ترجمة مطالب الحراك الشعبي”، مضيفا أن “رئيس الجمهورية في رسالته أشار إلى إمكانية المضي قدما، ما يعني بوضوح أنه يمكننا النظر أيضا في مسائل أخرى، لم تذكر بالضرورة في الرسالة”.

وأكد لعرابة أن اللجنة التي ستبدأ عملها اعتبارا من يوم غد الثلاثاء ليس المقصود منها استبدال الدائرة الانتخابية، وأن مهمتها تكمن في صياغة المقترحات التي تتعلَّق بتعيين السلطة التنفيذية من أجل إقامة توازن بين السلطات.

وبشأن ما يتردد حول تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور المتوقع، قال الأستاذ لعرابة “إن اللجنة لم تبدأ عملها بعد، لكن من خلال المهام الموكلة إليها، لاسيما اقتراح تعديلات عميقة للدستور، يجعلها  تذهب بعيدا في التعديل من بينها التوازن بين السلطات الثلاث الإشكالية المطروحة بقوة”.

وبخصوص المسألة المتعلقة بتوازن القوى، قال لعرابة “إن مراجعة الدستور لن تقتصر فقط على تنظيم السلطات”، موضحا القول: “في وقت سابق كرس الدستور حصريا للعلاقات بين السلطات، والآن انتهت تلك العقلية وأصبح اليوم للدستور أبعاد أخرى”.

وفي دعوته لتفادي سوء الفهم واللبس، حرص الأستاذ لعرابة على التوضيح أن اللجنة “غير مكلفة بالمصادقة، بل بصياغة مقترحات”، مضيفا أنه “بعد الانتهاء من صياغة المقترحات، يمكن توسيع هذه الأخيرة إلى الفاعلين السياسيين والخبراء السياسيين والمختصين في الاجتماع والاقتصاد وآخرين لإثراء النقاش.”

وأكد لعرابة أن المسألة المتعلقة بالتوازن بين السلطات “مسألة” في صلب رسالة التكليف المحددة للجنة، وذكر في هذا الإطار بأن “الدستور هو نص أساسي لتنظيم المجتمع والسلطات العمومية والمواطن في كنف احترام حقوق الإنسان والحريات التي يجب التفكير في تطبيقها، مما يقتضي ضمان التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.”

ولهذا الغرض، شدد لعرابة على ضرورة “إعداد حصيلة للنقائص والانحرافات والتحولات عن قاعدة الدستور”، مشيرا إلى وجوب “محاولة إيجاد ضوابط وتعزيز رقابة البرلمان على الجهاز التنفيذي وأيضا التفكير في دور القاضي الذي يعتبر كحام لاحترام حقوق الإنسان والحريات العامة”.

وبخصوص إصلاح الدستور أوضح لعرابة أن “تطور القانون يجب أن يجمع في آن واحد بين القطيعة والاستمرارية، من خلال الإبقاء على بعض القواعد وإخضاع أخرى إلى تعديلات”.

وفيما يتعلق بالحوكمة، أكد أنها “غير نافذة في الحريات العامة، ولكن من شأنها أن تكون جسرا لتوطيدها وتعزيزها”، داعيا إلى “تشريع دستوري حقيقي” والأمر نفسه بالنسبة “لاستقلالية المجلس الأعلى للقضاء عن السلطة التنفيذية” من أجل تكريس الديمقراطية واستقلالية العدالة.

وردا عن سؤال حول تحديد عدد العهدات الرئاسية، دعا لعرابة إلى “إيجاد تقنيات قانونية من شأنها حقا تقييد مسألة تحديد العهدات”، مشيرا إلى أنها كانت مدونة في دستور 1996، “لكن هذا لم يمنع من إخضاعها للمراجعة في دستور 2008”.

وعن مسألة الحصانة، أكد لعرابة أن القانون المتعلق بهذا الوضع “لا يجب أن يظل على هذا النحو”، مشيرا إلى “أنه كان هناك سوء استغلال كبير لها”، وفي هذا الخصوص “يجب إيجاد أدوات قانونية لتحديد هذه المسألة بشكل مطلق”، مشيرا إلى إمكانية متابعة رئيس الجمهورية قضائيا.

شاهد أيضاً

مقري: قدمت للرئيس مقترحات شفوية وكتابية

كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن فحوى النقاش الذي دار بينه وبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.