الرئيسية » الوطني » عبد القادر مشدال :  فيروس كورونا ينذر بأزمة اقتصادية عالمية

عبد القادر مشدال :  فيروس كورونا ينذر بأزمة اقتصادية عالمية

كشف الخبير الاقتصادي عبد القادر مشدال عن إمكانية تأثر الاقتصاد الوطني بسبب تبعات تفشي فيروس كورونا في العالم، “فانخفاض سعر البترول في السوق الدولية إلى ما دون 50 دولار سيزيد من الضغط على التوازنات المالية الكبرى في الجزائر”، مشيرا إلى أن ميزان المدفوعات سيزداد عجزه، خلال السنة الجارية، مما يشكل عبئا إضافيا على خزينة الدولة الجزائرية وعلى استخدام احتياطي الصرف.

وأكد عبد القادر مشدال، في تصريح خص به ملتيميديا الإذاعة، اليوم الثلاثاء، أن حجم التبادلات بين الجزائر والصين مستقر، حسب المصادر الرسمية، “لكن حساب حجم الخسائر من ناحية بيع البترول والغاز المتدني سعره بسبب فيروس كورونا إلى مادون السعر المرجعي المحدد في قانون المالية لعام 2020 بـ 50 دولار للبرميل سيؤدي إلى خسائر فادحة في حجم مداخيل الخزينة من العملة الصعبة، باعتبار أن مصدرها الوحيد في الجزائر هو المحروقات”.

وقال مشدال إن مسالة الطلب على المنتجات البترولية، منذ إعلان هذا الفيروس، فقدت ما يصل إلى 10 دولار للبرميل دفعة واحدة، وهي في تراجع مستمر وبشكل ملفت، فالسعر المرجعي المتعلق ببترول بحر الشمال في أوروبا تراجع إلى ما دون 50 دولارا للبرميل، في حين أن بترول تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية تراجع إلى ما دون 44 دولارا للبرميل، وهو ما يشكل خسارة تصل إلى 5 في المائة، وهي النسبة المسجلة يوم الخميس الماضي.

ونوه الخبير الاقتصادي إلى “حالة من عدم التأكد قد انتشرت على مستوى الأسواق العالمية، فالمواد الأولية التي تقوم عليها مختلف الصناعات العالمية، على غرار الصناعة الالكترونية وصناعة السيارات، مصدرها الرئيسي السوق الصينية، باعتبارها القوة الأولى عالميا التي تورد المواد الأولية لأهم المصنعين العالمين، وأدى الحصار الذي ضرب على الصين بسبب فيروس كورونا إلى جعل قدراتها الإنتاجية تتراجع بقوة”.

وعن حجم الخسائر المالية في الأسواق العالمية، قال الخبير الاقتصادي إنها بلغت في 6 أيام 6 تريليون دولار، وبلغت الخسائر في السوق الأمريكية وحدها 4 تريليون دولار، وهو ما جعل عديد ممثلي الشركات الإنتاجية والخدماتية يتخوفون من عقد الصفقات والخوض في المشاريع الإنتاجية في مختلف الفروع الصناعية، و”بالتالي فإن مثل هذه الخسائر هي خسائر كبيرة جدا، ولديها تداعيات مهمة على مستوى اقتناء اهم المنتجات التي تشكل ركيزة مختلف الصناعات العالمية”.

وأكد المتحدث أن كل الاقتصادات الغربية الكبرى المتقدمة في أوروبا وفي الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية ككل وباقي دول العالم، في الواقع يعتمدون أساسا على ما يحصل من المبادلات مع العملاق الصيني.

وأبرز في تصريحه أن القطاع السياحي هو الآخر من أشد القطاعات تضررا من انتشار فيروس كورونا في القارات الخمسة، فقد سجل النقل الجوي، وكل ما يرتبط بالنشاط السياحي بصفة عامة، خسائر ضخمة للبلدان التي تعتمد عليه كمورد وكنشاط جالب للثروة.

وشدد مشدال على غياب مؤشرات الانفراج التي تسمح بالعودة إلى التفاعل الاقتصادي بشكل طبيعي، خصوصا إذا أعلن الفيروس كوباء عالمي من قبل منظمة الصحة العالمية،” فالوضع سيتفاقم بشكل رهيب على مستوي الأسواق العالمية”.

 

شاهد أيضاً

مقري: قدمت للرئيس مقترحات شفوية وكتابية

كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن فحوى النقاش الذي دار بينه وبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.