الرئيسية » الوطني » فيروس كورونا ..تجاوب “ملحوظ” للإجراءات الوقائية من مواطني الجزائر العاصمة

فيروس كورونا ..تجاوب “ملحوظ” للإجراءات الوقائية من مواطني الجزائر العاصمة

تجاوب مواطنو مختلف بلديات الجزائر العاصمة بـ”قوة” للإجراءات الوقائية التي اتخذتها مصالح الولائية للتصدي لفيروس “كورونا”, إذ بدت مختلف الشوارع الرئيسية والمراكز التجارية والحدائق العمومية ومراكز التسلية شبه خالية من المواطنين اليوم الاثنين.

ولعل أهم ما ميز اليوم الأول من دخول الإجراءات الوقائية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) وتخص “المنع التام اعتبارا من اليوم الإثنين وإلى غاية إشعار آخر لكل النشاطات ذات الطابع الجماهيري المستقطب للمواطنين” — حسب بيان أصدرته عشية أمس الأحد مصالح الولاية — هو التواجد الضئيل للمواطنين عبر مختلف الشوارع الرئيسية والساحات العمومية ووسائل النقل العمومي كالميترو والترامواي وحافلات (إيتوزا) والخاصة وكذا الفضاءات التجارية وفضاءات التسلية والحدائق العمومية والغابات الجوارية بالعاصمة.

وبدت عبر العديد من البلديات على غرار الشراقة وسطاوالي وعين بنيان وبلوزداد وبرج الكيفان وبراقي ورغاية وبئر مراد رايس وسيدي أمحمد, شبه فارغة من المواطنين مقارنة مع الأيام السابقة أين اعترى الخوف وجوه بعضهم وفضلوا عدم الاحتكاك مع غيرهم, ما يعكس توجسهم من الإصابة فيما فضل البعض عدم مرافقة أطفالهم وارتداء الكمامات والقفازات وغسل اليدين بالمحلول الكحولي مرات عديدة للوقاية من هذا الفيروس المستجد.

وفي هذا الإطار ثمن مدير عام ديوان حظائر الرياضات والتسلية لولاية الجزائر, إلياس قمقاني قرار الولاية المتضمن “المنع التام لكل النشاطات ذات الطابع الجماهيري المستقطب للمواطنين والمتمثلة في الحفلات, دور السينما, الحدائق العمومية, فضاءات التسلية والترفيه, الحمامات والنشاطات الأخرى المتعلقة بالتظاهرات والعروض الثقافية والمعارض والمسارح وروضات الأطفال ودور الحضانة والاقسام الموجهة لإلقاء الدروس التدعيمية لفائدة التلاميذ للتصدي لوباء كورونا.

كما نوه, مدير عام حديقة التجارب الحامة, بولحية عبد الكريم الإجراءات التي اتخذتها ولاية الجزائر لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا في الأوساط العامة, مبرزا أن الهدف من هذا الإجراءات هو مكافحة مسببات انتشار هذا الوباء.

منتزهات وحدائق خاوية على عروشها

وعلى غير العادة بدا منتزه “الصابلات” بالمحمدية ساكنا وخاليا من الزوار وأصوات الأطفال وضجيج الألعاب وهو نفس الانطباع الذي رصد على مستوى حديقة التجارب بالحامة بحي بلوزداد, حيث غاب عن الفضاء الأطفال والعائلات التي كانت تصنع بهجته.

وعبر أحد المارة عن حزنه أمام الصمت المخيم على الموقع العالمي الذي يقطن بمحاذاته منذ 60 سنة لكن بالمقابل أكد أن الإجراء الوقائي ضروري لحماية المواطنين من جائحة التي قلبت نمط حياة البشر رأسا على عقب.

وخلافا لما اعتاد عليه ميناء الجميلة ببلدية عين بنيان من اكتظاظ عبد بوابة حظيرة السيارات وإقبال الراجلين على الموقع السياحي, بدا الميناء الترفيهي خاليا من العائلات التي كانت تلجأ إليه كمتنفس طبيعي يطل على البحر للتسلية والألعاب خاصة خلال العطل الربيعية كما لوحظ على مستوى غابة بوشاوي و باينام غرب العاصمة غياب شبه تام للعائلات وممارسي مختلف أنواع الرياضة في هذه الفضاءات الغابية التي تشكل حزام طبيعي للعاصمة فيما سجل أصحاب الأكشاك والألعاب عزوفا شبه كليا للزبائن اليوم.

نفس المشاهد التي تم  رصدها عبر الشريط الساحلي للعاصمة على غرار برج الكيفان وسطاوالي وسيدي فرج وبولوغين الذي يخلوا من مرتاديه من عشاق هواية الصيد والتنزه وأكل المثلجات والأسماك, وهي السلوكات التي يبرز وعي الجزائريين بمخاطر الإصابة بالفيروس وحذرهم خاصة بعد ارتفاع الحالات المشتبه فيها, يفيد أحد المواطنين بدرقانة.

وبالمقابل تم تسجيل بعض حالات عدم امتثال للتدابير الوقائية حيث عرفت بعض الأسواق الجوارية العريقة على غرار التجار بماحاذاة سوق الساعات الثلاثة وسوق “ديجون” بباب الوادي وكذا ساحة الشهداء بالقصبة وسوق علي ملاح بساحة أول ماي وسوق باش جراح حركية واحتكاك كثيف بين المواطنين دون مراعاة تدابير الوقاية والسلامة غير مكترثين بمخاطر العدوى والإصابة بفيروس كورونا.

شاهد أيضاً

مقري: قدمت للرئيس مقترحات شفوية وكتابية

كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن فحوى النقاش الذي دار بينه وبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.