الرئيسية » الوطني » أساتذة وباحثون يناقشون مذكرات المناضل الراحل حسين آيت أحمد

أساتذة وباحثون يناقشون مذكرات المناضل الراحل حسين آيت أحمد

أبرز أساتذة وباحثون المكانة السامية للمناضل الراحل حسين آيت أحمد في تاريخ الجزائر المعاصرة، ونضاله في الحركة الوطنية وثورة نوفمبر التحريرية وبعد الاستقلال، بهدف “تكريس الديمقراطية وتجسيد دولة القانون عن طريق الاعتدال والاعتزاز بكافة مكونات الهوية الجزائرية”، وهو ما جاء في مذكراته “روح الاستقلال”.

وأوضح المتدخلون في ندوة تكريمية بمنتدى يومية المجاهد للفقيد حسين آيت أحمد, حملت قراءة في مذكراته، أن تلك المذكرات “تبرز محطات هامة من تاريخ الجزائر, ولهذا فهي تمثل وثيقة مرجعية للباحثين في التاريخ”.

في هذا السياق، أكد الدكتور جمال يحياوي أن مذكرات الراحل حسين آيت احمد “تعكس الروح الإنسانية العالية للمجاهد وإحساسه بآلام الآخرين، وتبرز شخصيته كمثقف شغوف بالكتب ورجل يحمل ثقافة عالمية في الأدب, والتاريخ والسياسة وتجذرا في الثقافة الشعبية، إذ يجمع بين الأصالة والمعاصرة”, ولهذا “لا يمكن أن يختزل رجل بهذا الحجم في منطقة معينة أو حزب معين”.

وأضاف المحاضر أن حسين آيت أحمد يختلف عن الكثيرين في تمسكه بمبادئه منذ طفولته, و”هو ما تظهره مذكراته التي ذكر فيها تعايشه مع الظروف الاجتماعية الصعبة إبان الاستعمار, ظروف تعليمه ونضاله الطلابي، إلى جانب الشخصيات الفاعلة التي كانت موجودة في تلك المرحلة”. كما تحدث فيها عن بداياته في النضال ضد الاستعمار من خلال الحركة الوطنية وحزب الشعب وجبهة التحرير الوطني والصراعات التي كانت قائمة آنذاك ومعاناة المناضلين والأزمة “البربرية” التي قال إنها كانت “مفتعلة” وقضية الهوية الأمازيغية والتحضير للكفاح المسلح.

وأظهرت المذكرات -حسب المتدخلين- شخصية حسين آيت أحمد كرجل “يحسن التوازن بين الفكر والعمل والتنظيم, وينبذ القرارات الارتجالية. كما أن تجربته أكسبته صرامة وانضباطا في اتخاذ القرارات السياسية”.

وركز الدكتور ارزقي فراد على البعد الثقافي في مذكرات المجاهد آيت أحمد التي جاء فيها أن الجزائريين “استطاعوا طرد استعمار استيطاني بفضل تمسكهم بهويتهم, والإسلام كان العمود الفقري لتلك الهوية, إذ ركز المجاهد على المظاهر الثقافية التي رافقت طفولته وشبابه وكهولته كالتعليم العربي التقليدي الذي كان سمة بارزة في المجتمع الزواوي (القبائلي), فأشار إلى كتاب قريته أين حفظ ما تيسر من القرآن الكريم, وإلى الثقافة الصوفية الرحمانية التي نشأ في ظلالها, ومكانة الشعراء في محاربة الاستعمار”.

وأوضح فراد، في قراءته لما ذكره حسين آيت أحمد حول الثقافة الأمازيغية قول الراحل إن “الأمازيغية لنا والعربية لنا والإسلام حبلهما المتين”, مشيرا إلى أنه طرح هذه المكونات في إطار تكاملي وليس في إطار تصادمي، كما يفعل البعض اليوم, لأنه رجل سلم وديمقراطية وناضل من أجل الشخصية الجزائرية الأصيلة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتطرح مكونات الهوية.. ولهذا لابد أن نتخلى عن التطرف وخطاب الكراهية وأن نسعى من أجل بناء الوحدة في إطار التنوع الثقافي والسياسي”.

شاهد أيضاً

تأجيل جلسة إعادة محاكمة المتهمين في قضية سوناطراك 1

أجلت محكمة جنايات مجلس قضاء الجزائر، اليوم الخميس، جلسة إعادة محاكمة المتهمين في قضية سوناطراك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *