الرئيسية » الوطني » الجزائريون يحذرون من أي انزلاق نحو العنف

الجزائريون يحذرون من أي انزلاق نحو العنف

أثارت الاعتداءات التي اقترفها “البلطجية” ضد الجزائريين نساء ورجالا، خلال مظاهرات الحراك الشعبي في جمعته الـ 45، استياء الرأي العام الجزائري بشكل واسع، محذرين من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى انزلاقات لا تغني الشعب ولا السلطة في شيء، بل يمكنها أن تؤدي إلى الانزلاق وتهدد النسيج الاجتماعي الجزائري في وحدته.

وتداول رواد الفضاء الأزرق “الفايسبوك” فيديوهات عديدة على ما تعرضت له نساء وشباب من اعتداء على يد عصابات شباب، في برج بوعريرج وعنابة، على مرأى من عناصر الأمن، معتبرين أن الأمر يتعلق بأطراف مختفية تحاول تخويف الجزائريين، خاصة النساء، من أجل عدم الخروج إلى جمعات الحراك والتظاهر.

ودعا المحامي عبد الغني بادي النيابة العامة لـلتحرك فورا ضد المدعو لخضر بن كولة الذي تخصص في التهجم على الحراك الشعبي وصاحب العبارة العنصرية الشهيرة بـ “الزواف”.

وجاء دعوة المحامي الحقوقي بعد منشور جديد لـ “هذا المحرض الذي أجج للعرقية والجهوية والعنصرية منذ فترة” على حد تعبيره، أيد فيه الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون، في مسيرة أمس الجمعة الـ 45 من الحراك الشعبي في عدة مدن.

وأثارت هذه الاعتداءات ردود فعل أخرى مثل بيان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي وصف ما حدث في عنابة ووهران وقسنطينة وبرج بوعريريج وباتنة، باعتداءات من طرف عصابات بلطجية تحت حراسة الشرطة”.

واعتبر بيان الأرسيدي أن توقيت هذه الاعتداءات ليس عفويا، حيث “راهن مشعوذو النظام على تراجع التجند الشعبي بفعل الحملة الإعلامية التي رافقت جنازة قائد الأركان وتعيين واجهة مدنية للسلطة، زيادة على العطلة المدرسية”…

وندَّد الأرسيدي بـ”وضع وسائل الدولة تحت تصرف عصابة مافيوية بدل تلبية المطالب التي رافقت المسيرات الشعبية منذ فيفري 2019”. كما جدد قناعته بكون “بقاء الحركة الشعبية موحدة حول مطلب المرحلة الانتقالية التي تقودها القوى الحية للأمة، هي الحل الأمثل والدائم لإخراج البلاد من التسلط والسطو على خيرات البلاد”.

من جهة أخرى، أصدر أساتذة وعمال جامعة بجاية تصريحا اعتبروا فيه أن “الخطوط الحمراء تم إجتيازها”، أمس الجمعة، بما أن “مجموعات البلطجية اعتدت على متظاهرين سلميين، وتحت أنظار وصمت متواطئ لأعوان الأمن”، ما جعل مجموعة أساتذة وعمال جامعة بجاية يدقون ناقوس الخطر.

وحمل أساتذة وعمال بجاية السلطة المسؤولية، في حالة تكرار التجاوزات وأعمال العنف، “خاصة وأن المواطنين أثبتوا سلميتهم منذ 10 أشهر”. كما حملوا المسؤولية وسائل الإعلام التي تنشر خطاب الكراهية والتفرقة بين الجزائريين، داعين المواطنين إلى “اليقظة والحفاظ على سلمية حراكهم كضمان وحيد لاستمراره”.

وكان مواطنو مدينة وهران قد وجهوا، أمس الجمعة، نداء للسلطات الأمنية والإدارية من أجل “وضع حد للمناورات التي تقوم بها أوساط انتهازية”.

وجاء في البيان ” نحن مواطنات ومواطنو وهران، الملتزمون بالمسيرات الشعبية أيام الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع منذ 22 فيفري، حريصون على الحفاظ على الطابع السلمي للحراك الشعبي في مدينتنا وفي بلادنا، نوجه نداء علنيا للسلطات الأمنية والإدراية في ولايتنا من أجل وضع حد للمناورات التي تقوم بها “أوساط انتهازية” متخفية تحت لواء أحزاب وجمعيات مقربة من النظام اللاشرعي”.

شاهد أيضاً

مقري: قدمت للرئيس مقترحات شفوية وكتابية

كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن فحوى النقاش الذي دار بينه وبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.