الرئيسية » الوطني » الجزائر تجمع وزراء خارجية الجوار الليبي لاستدراك ما أخطأه لقاء برلين

الجزائر تجمع وزراء خارجية الجوار الليبي لاستدراك ما أخطأه لقاء برلين

تحتضن الجزائر، غدا الخميس، اجتماعا لوزراء خارجية دول الجوار الليبي، بمشاركة كل من تونس ومصر والسودان، تشاد والنيجر.

وأوضح بيان لوزارة الشؤون الخارجية أن وزير الخارجية المالي يحضر أيضا هذا الاجتماع “نظرا لتداعيات الأزمة الليبية على هذا البلد الجار”.

وأكد البيان أن هذا اللقاء الذي يعقد بمبادرة من الجزائر “يندرج في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الجزائر، لتدعيم التنسيق والتشاور بين بلدان الجوار الليبي والفاعلين الدوليين من أجل مرافقة الليبيين للدفع بمسار التسوية السياسية للأزمة عن طريق الحوار الشامل بين مختلف الأطراف الليبية، لتمكين هذا البلد الشقيق والجار من تجاوز الظرف العصيب الذي يعيشه وبناء دولة مؤسسات يعمها الأمن والاستقرار”.

وأضاف البيان أنه “بهذه المناسبة، ستستعرض التطورات الأخيرة الحاصلة في ليبيا، على ضوء الرصيد الحاصل للمساعي التي ما فتئت الجزائر تبذلها تجاه المكونات الليبية والأطراف الدولية الفاعلة، ونتائج الجهود الدولية الأخرى في هذا الإطار، لتمكين الأشقاء في ليبيا من الأخذ بزمام مسار تسوية الأزمة في بلدهم، بعيدا عن أي تدخل أجنبي من أي كان ومهما كانت طبيعته”.

ويأتي لقاء اليوم، عقب إعراب حكومة الوفاق في ليبيا عن قبولها المقترح الجزائري الذي تقدم به الرئيس عبد المجيد تبون، خلال مؤتمر برلين للسلام في ليبيا، بخصوص احتضان الجزائر الحوار الليبي- الليبي، في انتظار موقف الجنرال المتقاعد خليفة حفتر الذي لم يعلن بعد عن موقفه من العرض الجزائري، لكنه سبق أن أرسل وفدا عنه إلى الجزائر، ساعات قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار يوم 11 جانفي الماضي.

وجاء موقف حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج يومين بعد المؤتمر الذي أعلن خلاله الرئيس تبون عن مبادرة احتضان الحوار الليبي، إذ قال الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الليبية محمد القبلاوي، في تصريح للإذاعة الجزائرية (القناة الأولى)، إن “هذه المبادرة الجزائرية لاقت ترحيبا كبيرا، فالجزائر دولة شقيقة وجارة وهي من تتبنى هذه المبادرة لجمع الفرقاء الليبيين، بعيدا عن أي تدخلات أخرى سلبية وليست إيجابية”.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الليبية أن “إعلان الجزائر عن هذا الموقف يعني لنا الكثير، خصوصا أن الجزائر محايدة تماما عن الصراع داخل الدولة الليبية، وهو معلن في كثير من مواقفها وهو محل ترحيب وإشادة من طرف الحكومة الليبية”، مضيفا أن “الجزائر مساحة حقيقية لمسار الوفاق الليبي، وهذا ما سيساهم في وقف شلال الدم المستمر على الأراضي الليبية”.

وكان الرئيس تبون قد أكد في كلمته في مؤتمر برلين استعداد الجزائر لاستقبال حوار بين الفرقاء في ليبيا من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة، وأشار إلى الجهود التي بذلتها على كل المستويات لحل هذه الأزمة والتي زادت من تعقيدها التدخلات السلبية لبعض الأطراف، وشدد على أن التنافس الدولي حول القضية الليبية يبقي الوضع على حاله، وحسب الرئيس الجزائر حريصة على البقاء على مسافة واحدة من الفرقاء الليبيين.

 

تحرك دبلوماسي جديد للجزائر لحل أزمة ليبيا

في السياق نفسه، اجتمع مفوض السلم والأمن للإتحاد الإفريقي إسماعيل شرقي، اليوم الأربعاء، مع الممثل الدائم للكونغو لدى الإتحاد الإفريقي لازار سافواس، في إطار التنظيم لانعقاد اللجنة العليا للاتحاد الإفريقي حول ليبيا يوم 30 جانفي الجاري بالكونغو في برازفيل.

وأوضح اسماعيل شرقي من خلال تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بموقع تويتر، أن الاجتماع سيبحث الأوضاع المتأزمة في ليبيا وسبل إنهاء الاقتتال والتدخلات الأجنبية.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الكونغولي جان كلود جاكوسو، قد حل بالجزائر، السبت المنصرم، بصفته مبعوثا لرئيس جمهورية الكونغو، دينيس ساسو نغيسو، واستقبله الرئيس تبون، وتمحورت الزيارة أساسا حول الوضع في ليبيا والتطورات الأخيرة الحاصلة بالشقيقة.

شاهد أيضاً

الرئيس تبون: الجزائر تسعى دائما لاحترام المواثيق الدولية

وجه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، رسالة إلى المشاركين في الملتقى الدولي الأول للمحكمة الدستورية …