الرئيسية » المساهمات » بالتفاصيل.. أسير فلسطيني يروي قصة الهروب من سجن جلبوع

بالتفاصيل.. أسير فلسطيني يروي قصة الهروب من سجن جلبوع

كشف الأسير محمود عارضة الفار رفقة 5 من رفقائه من سجن جلبوع، والذين أعيد اعتقال 4 منهم تفاصيل هروبهم وكيفية القبض عليهم.
ونقل المحامي رسلان محاجنة، عن الأسير محمود عارضة، الذي تتهمه سلطات المحتل بأنه العقل المدبر لعملية الهروب، قوله: “حاولنا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى الفلسطينية في مناطق 48 حتى لا نعرض أي شخص لمساءلة”.
وأضاف عارضة “كنا الأسرى الـ6 مع بعضنا حتى وصلنا قرية الناعورة ودخلنا المسجد، ومن هناك تفرقنا، كل اثنين على حدا، كان لدينا خلال عملية الهرب راديو صغير وكنا نتابع ما يحصل في الخارج”.
وتابع “حاولنا الدخول لمناطق الضفة، ولكن كانت هناك تعزيزات وتشديدات أمنية كبيرة، وتم اعتقالنا صدفة ولم يبلغ عنا أي شخص من الناصرة، حيث مرت دورية شرطة وعندما رأتنا توقفت وتم الاعتقال”.
وقال الأسير الفلسطيني: “استمر التحقيق معي منذ لحظة اعتقالنا وحتى الآن، لم تكن هناك مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن، وأنا المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية”.
وأضاف عارضة “بدأنا الحفر في شهر ديسمبر 2020، حتى هذا الشهر، تأثرنا كثيرا عندما شاهدنا الحشود أمام الناصرة، أوجه التحية لأهل الناصرة، لقد رفعوا معنوياتي عاليا”.
من جهته كشف المحامي محاجنة عقب زيارة الأسيرة محمد عارضة في سجن الجلمة أن الأسير أخبره
بأنّه ذاق طعم زيتون فلسطين حين تحرره بعد 22 عامًا وكان فرحًا جدًا.
وأضاف المحامي نقلا عن الأسير محمد عارضة أنّ عودته إلى المعتقل هو ورفيقه زكريا الزبيدي لا شيء مقابل الحريّة التي ذاقاها في بساتين ابن عامر.
وأكد المحامي أن عارضة تم الاعتداء عليه بشكلٍ مفرط وتم ضرب رأسه في الأرض ولم يتلق العلاج اللازم حتى هذه اللحظة ويعاني من خدوش وجروح في كافة أنحاء جسده.
وأوضح المحامي محاجنة أن 20 محققا من المخابرات حققوا مع محمد وقاموا بتجريده من كل ملابسه حتى الملابس الداخلية أبقوه عاريًا لساعات طويلة ومن ثم نقوله إلى معتقل مخابرات الجلمة.
وأضاف أن محمد يعيش في زنزانة لا تتعدى مترين في متر، ويحاولون مساومته على تهم أمنية وليس عملية الهروب فقط.
وقال المحامي أن أحد المحققين قال لمحمد: أنت لا تستحق الحياة وتستحق أن أطلق النار على رأسك
جواب محمد كان واضحًا: أنا تجولت في فلسطين لمدّة خمسة أيّام وكان لدىّ أمل بأن ألتقي أمي
وأشار المتحدث أن الأسير عارضة بدا على قناعة تامة بأنّه سينال الحرية ويتجوّل في فلسطين.
وأضاف المحامي أن رحلة التحقيق مع محمد لا زالت طويلة، وناشد كل المؤسسات الدولية للتدخّل وإنهاء هذه الفترة الصعبة التي يمكن أن يمر فيها.
وعن معاناة الأسير محمد عارضة ورفاقه قال المحامي “محمد لا يعرف ما هو اليوم وما هي الساعة الآن، ومخابرات الاحتلال جردته من الساعة التي يملكها منذ 22 عامًا ويصلي دون أي توقيت خلال الزيارة فقط علم محمد أنّنا في منتصف الليل”.
وأضاف حول عملية الاعتقال “محمد كان نائمًا خلف شاحنة وقوة كبيرة من الشرطة ألقت القبض عليه هو وزكريا الزبيدي من خلال الصدفة فقط، وفور القبض على محمد ضربوا رأسه في الأرض فورًا وكل يوم يطلب نقله للعيادة لكن الاحتلال يرفض حتى الساعة”.
أعادت قوات الاحتلال الصهيوني، يوم 11 سبتمبر الجاري اعتقال أربعة أسرى من الستة الذين فروا من سجن جلبوع قبل أيام.
وأفادت وسائل إعلام أن قوات الاحتلال ألقت القبض على الأسيرين زكريا الزبيدي ومحمد عارضة في مرآب للسيارات بين قريتي عرب الشبلي وأم الغنم جنوب مدينة الناصرة.
كما اعتقلت في وقت سابق من ليلة الجمعة 10 سبتمبر الجاري محمود العارضة ويعقوب قادري قرب جبل القفزة (جنوب الناصرة) بعد عمليات بحث واسعة.
وقالت وسائل إعلام عبرية إن معلومات استخبارية وصلت إلى الشرطة تشير إلى مكان اختباء الأسيرين قبل اعتقالهما.
وقال موقع “والا” العبري إن القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي حاول مقاومة اعتقاله والهروب، لكنه كان منهكا للغاية وتمت السيطرة عليه على الفور.
وبقي أسيران طليقان من بين الستة الذين نجحوا في الفرار عبر نفق من سجن جلبوع شديد الحراسة.
وتنفذ القوات الصهيونية عملية مطاردة واسعة النطاق منذ فرار الأسرى الستة، كما أعلن جيش الاحتلال الصهيوني الأربعاء الماضي نشر تعزيزات عسكرية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
ودعا نشطاء في جنين لتنظيم مسيرات بعد صلاة الظهر تنطلق من بلدة عرابة وتتوجه إلى منزل الأسير محمد عارضة، قبل أن تتوجه بعد ذلك إلى منزل الأسير زكريا الزبيدي.
وخرجت مسيرات في مناطق عدة من الضفة الغربية المحتلة عقب الإعلان عن اعتقال الأسيرين وفي محافظة جنين، نظّم شبان فلسطينيون مسيرة في بلدة عرابة وصلت إلى منزل الأسير محمود العارضة، تعبيرا عن تضامنهم مع العائلة، قبل أن يتوجهوا بمسيرة أخرى إلى قرية بير الباشا مسقط رأس الأسير قادري.
وحمّل كل من نادي الأسير الفلسطيني وحركة فتح سلطات الاحتلال المسؤولية عن أي أذى يلحق بالأسرى الفلسطينيين المعاد اعتقالهم.
وكانت قوات الاحتلال الصهيونية قد أعلنت ، السبت، اعتقال 4 أسرى من بين 6 فلسطينيين الذين نجحوا في الهروب من سجن جلبوع شديد التحصين قبل أيام.
بالفيديو.. كواليس هروب الأسرى الفلسطينيين وقصة الملعقة الصدئة التي هزمت أمن تل أبيب
تداولت مواقع إخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، كواليس هروب الأسرى الفلسطينيين من سجن جلبوع، وراجت قصة ملعقة صدئة قيل إنها هزمت أمن تل أبيب.
قصة هروب 6 أسرى بطريقة هوليودية شغلت العالم، مساء الاثنين 6 سبتمبر الجاري، فكيف نجحوا يا ترى في حفر نفق الحرية، خاصة وأن سجن جلبوع المعروف باسم “الخزنة الحديدية” يعتبر من أكثر السجون أماناً وتشديداً؟
وفقا لصحيفة “جيروزاليم بوست” فإن الشرطة تحقق في إمكانية أن يكون الفارون قد تمكنوا من الهرب إلى جنين أو الأردن.
وذكرت الصحيفة أن الفارين الستة كانوا يتشاركون نفس الزنزانة، وأنهم حفروا منها نفقا على مدار شهر، باستخدام ملعقة صدئة أخفوها خلف ملصق.
ونقلت عن وسائل إعلام عبرية أن ثلاثة منهم حاولوا الهرب من قبل.
وتردد أنه تم اكتشاف عملية الهروب، التي بدأت في الثالثة والنصف فجرا، عندما رأى مزارع الفارين وهم يجرون عبر حقله، ثم قام بإبلاغ الشرطة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني بارز أن هذه الحادثة هي واحدة من أسوأ الحوادث من نوعها في إسرائيل.
في ذات السياق ذكر موقع “واي نت” الإخباري، التابع لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية ، أن الأسرى الفلسطينيين استخدموا (عمود السرير) في حفر نفق سجن جلبوع من داخل “حمام الزنزانة” ، وساعدتهم ظروف أرضية المرحاض لإتمام عملية الحفر بشكل جيد وسريع.
كما أوضح أريك يعقوب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية، بعض تكهناته حول كيفية حفر نفق سجن جلبوع، حيث توقع أن الفتحة التي خرج من خلالها الأسرى ربما كانت فجوة في مبنى السجن، كجزء من الأساسيات .
وتوقع قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية، أن هروب الأسرى الفلسطنيين من نفق سجن جلبوع لم يتم عن طريق نفق حفره الأسرى بل حدث بسبب وجود مساحة أسفل المبني ، حيث قال: “يبدو أن السجناء استفادوا من الفراغات تحت المبنى، وأنه ليس نفقا بالمعنى الحرفي”.
وتابع قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية : “أنا بالطبع لست مهندسًا، لكن اتضح أن هذا السجن بني على ركائز متينة في عام 2004 وهناك مساحات هوائية فارغة بين السطوح في جميع أنحاء السجن”.

شاهد أيضاً

دراسة: الجزائريون بين أقل الشعوب العربية عطاء والمغاربة أكثر بخلا!

أظهر مؤشر العطاء العالمي لسنة 2021، أن الجزائريين أقل الشعوب العربية عطاء، فيما المغاربة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *