الرئيسية » الوطني » تشييع جنازة البروفيسور جون بول غرانغو بالعاصمة

تشييع جنازة البروفيسور جون بول غرانغو بالعاصمة

شُيِّعت أمس  الأربعاء بالجزائر العاصمة جنازة البروفيسور جون بول غرانغو الذي يعد أحد أعمدة الصحة العمومية في الجزائر، بحضور رسميين وأقارب وتلاميذ وزملاء وأصدقاء الفقيد، الذين تجمعوا كلهم للوقوف على ذاكرة ذلك الرجل الإنساني والممارس الملتزم.

ورافق الفقيد غرانغو إلى مثواه الأخير بالمقبرة المسيحية للمدنية، بعض العشرات من الأشخاص، في حزن كبير. حيث كان هذا الظرف الأليم فرصة لالتقاء زملاء الفقيد السابقين وأصدقائه للتطرق إلى خصاله.

وأكد للصحافة وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد الرحمان بن بوزيد أنه “لظرف حزين نفقد فيه البروفيسور جون بول غرانغو . لقد فقدنا بروفيسور وأيضا رجل عظيم كان من خيرة أبناء الجزائر. رجل فذ صاحب قيم أخلاقية والذي لم تكن الابتسامة تفارق وجهه أبدا”.

وكان وزير الصحة مرفوقا بالوزير المنتدب المكلف بإصلاح المستشفيات، إسماعيل مصباح الذي أشار هو أيضا إلى “الإنسانية” التي كانت تميز الفقيد قائلا: “لقد كان أستاذي ومعلمي أنه رجل ليس هناك عدد كبير من أمثاله في مجال العفوية والحضور والعمل والتكوين والاجتهاد في أي وقت”، مذكِّرًا بالبرامج الصحية العديدة التي بادر بها منها الرزنامة الوطنية لتلقيح الأطفال، الذي يعتبر الفقيد من بين معديها.

وحرص الوزير على تقديم شهادته بأن الفقيد “كان أيضا مناضلا عن القضية الوطنية” حيث بقي في الجزائر بعد الاستقلال واختار العيش والعمل فيها وتكوين أجيال من الأطباء الجزائريين.

وقالت من جهتها فضيلة شيتور وهي من الزملاء السابقين للفقيد أن هذا الأخير “علمنا حبه لمرضاه لقد كانت له طريقة مميزة في التكفل بالمرضى وفي رفع معنويات أوليائهم وأقاربهم. كما كان يتحلى ببعد الأستاذ البصير ذو البيداغوجية المثالية وكذا فن تسهيل الرسالة من خلال التموضع في مكان التلميذ. لقد ترك لنا إرثا لا يمكن تقييمه بثمن”.

وحرصت ذات المتحدثة وهي مناضلة فذة عن حقوق الإنسان على الإشارة إلى “مغزى الصحة العمومية و تنظيم طب الأطفال الذي يعتبر الفقيد أبا لهذا التخصص وأيضا لطب الرضع حديثي الولادة في الجزائر”، مذكرة بان الفقيد كان رفقه البروفيسور مازوني المبادرين بإنشاء أول وحدة لهذا التخصص في الجزائر.

كما أبرزت أن البروفيسور غرانغو “هو من كتب الدفتر الصحي ورقة بورقة وسطر بسطر” هذا الدفتر الذي يعتبر وثيقة ثمينة بالنسبة للعائلات الجزائرية”.

وقالت الطبيبة المختصة في علم النفس فايقة مجاهد وهي صديقة للزوجين ماري-فرانس وجون بول غرانغو أن أول سنوات عملتها كانت بمصلحة الصحة العمومية بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية لبني مسوس الذي كان الفقيد يشرف على تسييرها، مضيفة أنها “مصلحة متعددة التخصصات حيث تعمل مختلف الجنسيات في تعايش ودي”.

وقالت “لقد تعلمت مع البروفيسور غرانغو روح تقاسم المعارف والكرم” قبل أن تتطرق إلى تعاونها سابقا مع السيدة غرانغو ونادية آيت زاي في ملف العنف ضد النساء، وهو “عمل رائع تم في الميدان عبر كامل الجزائر”.

وحرصت من جهتها رئيسة مركز الإعلام والتوثيق من أجل الطفل والمرأة، السيدة آيت زاي “على الإشادة بذاكرة الفقيد وبالتزام جزائري ولد وكبر واختار طريقه إلى جانب الجزائريين بعد استقلال البلد”.

وأضافت قائلة “لقد كان شخصا موقرا في كل مكان. فكل مواطن يقول لك بأنه عالج ابني في يوم ما”، مذكرة بأن جون بول غرانغو كان عضوا في “الفدرالية من أجل المساواة” في حين كانت زوجته من أعضائها المؤسسين سنة 2012.

وذكرت أنه على الرغم من سنه المتقدم، كان الفقيد حاضرا ويتابع الأخبار والأحداث السياسية وهذا إلى غاية آخر ورشة له وهي مخطط السرطان الذي شارك في إعداده”، قبل أن تضيف: “لقد فقدنا مدرسة. ومن المهم أن يحظى اليوم بهذا التكريم الخاص”.

توفي البروفيسور جون بول غرانغو أحد رواد الصحة العمومية في الجزائر ما بعد الاستقلال أول أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة عن عمر يناهز 82 سنة.

شاهد أيضاً

إلتماس سنتين سجنا نافذا لنعيمة صالحي

التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الجنح بشراقة في العاصمة، عقوبة سنتين سجنا نافذا لرئيسة حزب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.