الرئيسية » الوطني » لأول مرة في تاريخ الجزائر …الحبس لمسربي مواضيع الامتحانات

لأول مرة في تاريخ الجزائر …الحبس لمسربي مواضيع الامتحانات

شرعت المحاكم الجزائرية في “إصدار أُولَى عقوبات الحبس” المتعلقة بـ”تسريب” مواضيع شهادة التعليم المتوسط ونشر أجوبتها” موازاة مع انطلاق امتحانات شهادة الباكالوريا وما صاحبها من قطع الأنترنيت على المشتركين، كإجراء متخذ منذ عهد وزيرة عهد بوتفليقة نورية بن غبريط لمحاولة منع الغش في هذا الامتحان.

وأفاد بيان لوزارة العدل أمس الأول أن “التحقيقات متواصلة بكل جد” قصد التعرف وتوقيف جميع الذين تتوفر ضدهم قرائن على ارتكابهم مثل هذه الأفعال وإحالتهم للمحاكمة طبقا للأحكام الجديدة الصارمة التي تضمنها التعديل الوارد في 28 أفريل 2020، على قانون العقوبات التي ينص عليها إلى السجن لمدة 15 سنة وغرامة قدرها مليون و500 ألف دينار.

وحسب بيان الوزارة “في يوم 8 سبتمبر قضت محكمة الجنح بقالمة على المتهم ( ب. ل) وهو طالب بالثانوية بعقوبة سنة حبس نافذ و100 ألف دينار غرامة نافذة بعد إدانته بنشر الإجابة المتعلقة بامتحان اللغة العربية على صفحة فيسبوك الخاصة به.

وفي محكمة المسيلة، يضيف المصدر، ” وضع المتهم (ج .م) رهن الحبس المؤقت لقيامه بتسريب موضوع اللغة العربية باستعمال الهاتف النقال، وقد أجلت قضيته لجلسة 13 سبتمبر 2020″.

واوضحت وزارة العدل من جهة أخرى، أن فرق مكافحة جرائم المعلوماتية المنتشرة عبر التراب الوطني “تمكنت من تحديد هوية العديد من الأشخاص الذين ارتكبوا أفعالا مماثلة”، وتعمل نيابات الجمهورية على توقيفهم الوجوبي وتقديمهم أمامها والمطالبة بتسليط أقصى العقوبات في حقهم.

وفي هذا الإطار ضبط المدعو ( ب. ب .ع) من طرف أمن ولاية الجلفة لقيامه بنشر موضوع مادة اللغة العربية، كما تعرفت مصالح محاربة الجريمة المعلوماتية بتسمسيلت على كل من (ق .م. إ) الذي نشر موضوع امتحان اللغة العربية في موقع التواصل الاجتماعي والمدعو ( ب. ع. د .م) الذي نشر موضوع امتحان اللغة الإنجليزية.

وفي بلدية بكارية بتبسة أوقف تحت النظر المدعو ( ش .م .أ) وهو طالب جامعي، بسبب نشره موضوع اللغة العربية، كما جرى ضبط المدعو ( ف .ع .ر) بغرداية وهو يتلقى رسائل نصية متعلقة بمادة الرياضيات أرسلت من طرف شقيقته إلى هاتفه النقال، وسيسمح التفتيش الإلكتروني بتحديد جميع المسؤوليات.

يتزامن هذا مع اعتماد السلطات على أسلوب تعطيل شبكة الأنترنيت خلال أوقات “الإمتحانات”، حيث عانى المشتركون وزبائن مختلف المتعاملين وخاصة المهنيون منهم من التذبذب الحاصل في شبكة توزيع الأنترنيت، حيث تعطلت بسبب التخوف من غش محتمل للممتحنين في الباكالوريا مصالح العديد من المواطنين.

وتضررت حتى المؤسسات المالية من هذا الإجراء، حيث لم يتمكن العديد من زبائن البنوك من إجراء معاملاتهم المالية، وظلوا ينتظرون إلى غاية “فترة الإفراج المؤقت عن الأنترنيت” لإتمامها، كما وصفه أحد المعلقين على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي.

للتذكير لجأ في السنوات الأخيرة في فترة تولي نورية بن غبريط وزارة التربية، إلى إجراء قطع الأنترنيت خلال امتحانات نهاية الطور الدراسي، بعد أن كانت الحكومة تعتقد أن جهات تريد تصفية حساباتها مع بن غبريط والتشويش عليها عبر تسريب مقصود لأسئلة تلك الامتحانات.

كما استغرب بعض المتتبعين للإصرار على الاعتماد على الأسلوب “القديم” بالرغم من أن مساعي مكافحة الغش في الامتحانات تدعمت منذ هذا العام بقانون يجرم الفعل ويعاقب بالسجن عليه.

 

شاهد أيضاً

إلتماس سنتين سجنا نافذا لنعيمة صالحي

التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الجنح بشراقة في العاصمة، عقوبة سنتين سجنا نافذا لرئيسة حزب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.