الرئيسية » المساهمات » لحوم الأضاحي: خطوات لعيدٍ صحيّ

لحوم الأضاحي: خطوات لعيدٍ صحيّ

يعتبر عيد الأضحى واحداً من أشهر المناسبات التي تشتهر بتناول اللحوم الحمراء بمختلف أنواعها، حيث تقوم أعداد كبيرة من الناس بتقديم الأضاحي والتي يُوزع جلُّ لحمها لاحقاً على الفقراء والأقرباء فيكون تناول اللحم متاحاً للجميع بكميات وافرة.

ومن أجل الحصول على اللحم بجودة عالية وبدون أي مشاكل صحيّة، يتطلب ذلك اتباع خطوات، ابتداء من مرحلة ما قبل الذبح وحتى تحضير اللحم.

بعد شراء الأضحية يتم نقلها إلى مكان للإيواء، ويجب الحرص على عدم تعرضها للإجهاد الذي يتم أثناء ارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها، أو نتيجة لعملية نقل الحيوانات لمسافات طويلة قبل الذبح، أو بسبب قتال بعضها بعضاً أو التعامل معها بعنف وعدم السماح لها بأخذ راحة قبل الذبح. فالإجهاد طويل الأمد قبل الذبح يؤثر على جودة اللحوم نتيجة حدوث بعض التفاعلات الكيميائية في جسم الحيوان، إذ يتم تحويل الجليكوجين الموجود في العضلات إلى حمض اللاكتيك، ما يتسبب في انخفاض الرقم الهيدروجيني للعضلات من 6.8 – 7.3 إلى حوالي 5.4 – 5.8، وهذا يؤثر سلباً على جودة اللحم. وينصح بإعطاء الحيوان فترة من الراحة لا تقل عن يوم قبل الذبح مع ضرورة تصويم الأضحية لمدة 12 ساعة من موعد الذبح حتى يكون جهازها الهضمي فارغاً وقت ذبحها.

لا ينصح بتناول اللحوم مباشرة بعد الذبح، بل يفضل تركها ما بين 6 و12 ساعة بعد الذبح على درجة حرارة الثلاجة العادية (1- 4 درجة مئوية) قبل إعدادها، والسبب أنَّ العضلات تمر بما تسمى عملية “التيبس الرمي”، وهي ظاهرة تحدث في اللحوم بعد الذبح بساعات. فبعد انتهاء الطاقة الموجودة في العضلة يحدث بعدها تيبس أو تصلب للعضلة، وبذلك تقل طراوتها ونكهتها، وكذلك تقل قدرة اللحم على الاحتفاظ بالسوائل المفيدة الموجودة بداخله، وبالتالي يزداد فقد قيمته الغذائية بالطهي.

وتختلف مدة دخول العضلة في التيبس الرمي باختلاف نوع الحيوان. وبعد انتهاء فترة التيبس الرمي تبدأ العضلات في عملية انحلال هذه الانقباضات وتستعيد تدريجيًا قابليتها للتمدد وتصبح أكثر طراوة من خلال تكسر بعض ألياف العضلات بمساعدة بعض الأنزيمات، حيث يتم تحويل كل الأنسجة الخشنة والضامة والصعبة الهضم لأنسجة طرية.

يجب التركيز الشديد على تعليمات السلامة والتأكد من نظافة الأدوات المستخدمة في الذبح والأواني التي تقسم بها اللحوم. ومن الضروري تعقيم أسطح وألواح تقطيع اللحوم باستخدام كلور مخفف بماء أو غيرها من المطهرات، مع الإشارة إلى ضرورة فصل الأسطح وألواح تقطيع اللحوم النيئة عن تلك المستعملة لتقطيع الخضار والفواكه. وأثناء تقطيع اللحم لا بد من تجنب ملامسة منطقة الأنف والفم والعين تمامًا، وفور الانتهاء من التقطيع نقوم بغسل اليدين جيداً بالماء والصابون لمدة 20 ثانية.

ويجب الحرص على طهي لحوم الأضاحي في درجة حرارة عالية وألا تقل درجة الحرارة داخل قطعة اللحم أثناء طهيها عن 75- 80 درجة مئوية، وذلك لقتل أي ميكروبات قد تحتويها. وبالنسبة لأعضاء الأضحية الداخلية مثل الكبد والقلب، فينصح بطهوها قبل مرور ساعة على استخراجها من جسم الأضحية في حال الرغبة بتناولها أول أيام العيد، أو يتم حفظها بالتجميد (الفريزر) بعد غسلها جيداً لحين استهلاكها.

شاهد أيضاً

دراسة: الجزائريون بين أقل الشعوب العربية عطاء والمغاربة أكثر بخلا!

أظهر مؤشر العطاء العالمي لسنة 2021، أن الجزائريين أقل الشعوب العربية عطاء، فيما المغاربة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *