الرئيسية » الدولي » نائب رئيس حزب الاتحاد اللبناني- المحامي أحمد مرعي يكشف لـ”الحريَّة”  :”انفجار بيروت كان مدبرا.. وأمريكا تملك معلومات عنه والجهة التي تقف ورائه”

نائب رئيس حزب الاتحاد اللبناني- المحامي أحمد مرعي يكشف لـ”الحريَّة”  :”انفجار بيروت كان مدبرا.. وأمريكا تملك معلومات عنه والجهة التي تقف ورائه”

أكد نائب رئيس حزب الاتحاد اللبناني- المحامي أحمد مرعي أن انفجار بيروت الأخير و الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ، كان عملا مدبرا ومقصودا ،  ولم يكن خطئا بشريا، و لمح إلى وقوف الكيان الصهيوني  وراء الكارثة ، وأضاف أن هذا الانفجار، قد يكون تمهيدا لحدث ما كبير سيحدث بمشاركة دولية بهدف فرض القرار الدولي 1559 حصرا. موضحا أن واشنطن تملك معلومات عن الانفجار والجهة التي تقف وراءه.

*هناك الكثير من الشهادات التي تؤكد تحليق طائرات قبل الانفجار..هل هذا يعني أن حادث بيروت كان مدبرا ؟

**  مما لاشك فيه ، أن هذا الانفجار المروع  و الكبير،  لم يأت مصادفة أو انه خطئ بشري غير مقصود لان كل التقارير العلمية تشير إلى أن هذه المواد التي تفجرت لا يمكن تفجيرها إلا بعوامل مقصودة  وكبيرة.

وبحسب معطيات فان زورقا صهيونيا كان يرسو قبالة مرفأ بيروت  في المياه الدولية سير طائرة مجنحة حملت بعض المتفجرات ووضعتها على العنبر رقم 12  وفجرتها عن بعد مما احدث حريقا ، أدى فيما بعد إلى هذا الانفجار الكبير، وهذا يؤكد على أن هذا الانفجار كان مدبرا ومقصودا لإحداث زلزال كبير يربك السلطة والقوى السياسية والمجتمع ليكون مقدمة لتدخل دولي في لبنان  وصولا إلى تغيير خيارات لبنان السياسية الكبرى .

*هل تتوقعون أن نشهد بعد كارثة انفجار بيروت نزع سلاح حزب الله؟

** ما يحدث على الساحة اللبنانية منذ عدة سنوات،  يهدف إلى تجريد حزب الله من سلاحه الذي بات يشكل عقبة اساسية في وجه المشاريع والأطماع الصهيونية  ومحاولة إلحاق لبنان بالسياسات الغربية،  لان قوة المقاومة استطاعت أن تخرج لبنان من الهيمنة الغربية الكاملة وان تحقق توازن رعب مع الكيان الصهيوني. و حزب الله يدرك انه المستهدف من العديد من الاحداث على الساحة اللبنانية في محاولة لتنفيذ القرار الدولي 1559 الذي ساوى بين سلاح الميليشيات وسلاح المقاومة.

فالانتصارات التي حققتها المقاومة في العام 2000 والعام 2006 أوجدت معادلة وطنية كبرى تتمثل بتحالف الجيش والشعب والمقاومة التي صانت لبنان وأوقفت الغطرسة الصهيونية عليه.

و القوى السياسية والدولية التي تحاول استثمار الحراك الشعبي المطلبي،  لتوجيهه نحو تنفيذ القرار 1559 باءت بالفشل والآن يتم استخدام شعار حياد لبنان للبحث في دور سلاح حزب الله .

كما أن الانفجار الأخير قد يكون تمهيدا لحدث ما كبير سيحدث وبمشاركة دولية لفرض تطبيق  القرار الدولي 1559 حصرا ،  لان توقيت الانفجار جاء قبيل صدور قرار المحكمة الدولية بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتي ستتهم عناصر من حزب الله باغتياله، وان ذلك يأتي في إطار قيام نظام إقليمي جديد مطواعا للإرادة الأمريكية يكون مرتكزا لها في إبقاء سيطرتها الأحادية على القرار الدولي.

*في رأيكم ماهي الأطراف الإقليمية التي يخدمها انفجار بيروت ؟

** إن هذا الانفجار يخدم بشكل أساسي أعداء لبنان، والمتربصين به شرا ، فالكيان الصهيوني هو أول طرف مستفيد من الانفجار لأنه يشكل المعبر الأساسي للتدخل الدولي في شؤون لبنان وبصورة مباشرة وصولا إلى سلاح المقاومة، لان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء فترة التجديد لقوات الطوارئ الدولية ، حاول أن يغير طبيعة المهمات لتلك القوات لتوسيع نطاق عملها لتصبح أداة دولية لضبط سلاح المقاومة ونزعه وهذه هي الأهداف الأساسية من وراء هذا الانفجار.

*هل في اعتقادكم أن الاستخبارات الأمريكية كانت تملك معلومات على انفجار بيروت،خاصة بعد تصريحات ترامب؟

** مما لا شك فيه أن أمريكا تملك معلومات كافية عن الانفجار والجهة التي تقف وراءه، فأقمارها الصناعية تضع لبنان والمنطقة تحت رقابتها،  ولنذهب للتفجير الذي حدث وأودى بحياة الرئيس رفيق الحريري،  رفضت أمريكا أن تسلم لجان التحقيق ما جمعته أقمارها الصناعية من معلومات عن عملية الاغتيال كي لا تكشف الجهات التي تقف وراء تلك العمليات .

لقد صرح الرئيس ترامب مباشرة بعد الانفجار الأخير بدقائق، عن ضرورة مساعدة لبنان  وطلب بمساعدة  أصدقائه له، وأعلن أن التفجير هو تفجير مدبر وهذا يدل دلالة واضحة على أن الرئيس الأمريكي كانت لديه معلومات قبيل حدوث هذا التفجير .

والأمريكي لن يكون جاهزا لوضع المعلومات التي يملكها بتصرف لجان التحقيق،  كما فعل أثناء عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري خاصة إذا كان العدو الصهيوني يقف وراء هذا التفجير.

*هل تتوقعون تغييرات في الخارطة السياسية التقليدية في لبنان بعد كارثة بيروت؟

**النظام اللبناني الذي وضعت أسسه الدولة الفرنسية عبر دستور عام 1926، وقسم بين اللبنانيين وأوجد تركيبة حكم تقوم على المحاصصة الطائفية، في عملية مقصودة لمنع استقرار لبنان وإبقائه مقسما بولاءات طائفية ومذهبية لتتمكن فرنسا من التدخل بشؤونه بصورة دائمة .

وبقي هذا النظام معمولا به حتى اليوم، حتى أن اتفاق الطائف الذي يحمل صيغتين صيغة مؤقتة تبقي على روح دستور 1926 وصيغة دائمة تدخل لبنان في إطار المعادلة الوطنية وتنهي النظام القديم، إلا أن الطبقة السياسية اللبنانية المستفيدة من نظام المحاصصة، أبقت القديم وعطلت من اتفاق الطائف البنود الإصلاحية والتغييرية.

فالقوى السياسية الحالية،  ستبقى ساعية لإبقاء نظام المحاصصة الطائفي يتحكم في الحياة السياسية اللبنانية ، خلافا لإرادة الحراك الشعبي اللبناني الذي يسعى إلى تغيير النظام السياسي الطائفي.

وهناك محاولات حثيثة من بعض القوى السياسية المعارضة ،لاستثمار هذا الحراك وتوظيفه سياسيا لتحقيق غلبة على قوى سياسية أخرى، إلا إن الجامع بين القوى المعارضة والموالية هو المحافظة على صيغة النظام الطائفي ولو صدرت بعض التصريحات من هنا أو هناك لاعتماد آليات تغييرية.

فإذا لم ينظم الحراك الشعبي صفوفه ويعطي الأولوية لتغيير النظام السياسي، ستبقى القوى السياسية التقليدية محافظة على وجودها حتى ولو جاءت بأسماء أخرى لان جوهر النظام الطائفي هو بحماية القوى السياسية التي لا يمكن كسرها إلا بالإرادة الشعبية.

وهنا لا بد من التساؤل، هل  أن القوى الخارجية أيضا ستسمح بتغيير هذا النظام في الوقت الذي يتم استخدام روح هذا النظام ليكون نموذجا في أقطار عربية مختلفة .

*هل سيلعب حزب الله بعد انفجار بيروت نفس الدور الذي كان يلعبه من قبل؟

** إن حزب الله يتعاطى مع المرحلة السياسية بالكثير من المرونة والتنبه وأحيانا يلجئ للتعامل مع خصومه في إنتاج حكومات حتى على حساب حلفائه،  في مسعى لعدم كسر أي  احد  من القوى السياسية.

فالحكومة الأولى التي نتجت بعد انتخاب المجلس النيابي،  ترأسها الرئيس سعد الحريري بموافقة ودعم من حزب الله علما إن الأكثرية النيابية داخل المجلس ليست على توافق سياسي مع الرئيس الحريري.

هذا في السياسة، أما من ناحية جهوزية حزب الله للمحافظة على قوته الأمنية، فان هذه المسألة لا يستطيع حزب الله أن يجعلها عرضة لآي تفاوض، لأنها تشكل العامل الأساسي في قوته واستهدافاته في مواجهة الكيان الصهيوني .

وإن أي تعرض من قبل الدول الإقليمية والدولية لهذا الجانب، سيؤدي إلى مواجهة حتمية وعلى مستوى المنطقة بأكملها وقد ينفجر صراع إقليمي جديد لا تحمد عقباه .

وإنني أميل إلى أن خطوط التواصل والحوار الإقليمي الدولي، ستجد حلولا للمشكلات والمنازعات في المنطقة لأن أي حرب قد تنفجر سيتألم منها الجميع، ولن يكون هناك رابحا.

حاورته مريم دلومي

 

شاهد أيضاً

المغرب: تقرير رسمي يصف احتكار أخنوش لقطاع المحروقات بالجشع

كشف مجلس المنافسة بالمغرب عن أن شركات توزيع المحروقات، ضاعفت هوامش ربحها خلال السنوات القليلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.